عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
76
بهجة المحافل وبغية الأماثل
اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنتم الذين إذا زجروا استقدموا كررها عليهم ثلاثا كل ذلك لا يجيبونه فقال له يزيد بن عبد المدان في الرابعة أن نعم يا رسول اللّه نحن الذين إذا زجروا استقدموا قالها ثلاث مرات فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو أن خالدا لم يكتب انكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رءوسكم تحت أقدامكم فقال يزيد بن عبد المدان أما واللّه ما حمدناك ولا حمدنا خالدا قال فمن حمدتم قالوا حمدنا اللّه الذي هدانا بك قال صدقتم ثم قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية قالوا نغلب من قاتلنا يا رسول اللّه انا كنا نجتمع ولا نفترق ولا نبدأ أحدا بظلم قال صدقتم وأمر عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن ذي الغصة ولم يمكثوا بعد ان رجعوا إلى قومهم الا أربعة اشهر حتى توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ان انصرفوا من عنده بعث إليهم عمرو بن حزم وكتب له كتابا فيه جمل من الأحكام * [ مطلب في قصة تميم بن أوس الداري ونزول قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ الآية ) . ] وفي هذه السنة نزل قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ الآية إلى الْفاسِقِينَ وما بعدها في قصة مشهورة وهو انه خرج تميم بن أوس الداري وعدي بن بداء النصرانيان في تجارة لهما إلى الشام وخرج معهما بديل مولى عمرو بن العاص وكان مسلما فمرض بديل فأوصى إليهما وكتب جميع ما معه في رقعة وجعلها في جوالقه ولم يخبرهما بذلك فمات فلما مات أخذا من متاعه اناء من فضة منقوشا بالذهب ثم قدما